محمود سعيد ممدوح
121
رفع المنارة
تساهله أنه صحح أحاديث في فضل علي رضي الله تعالى عنه شنع عليه بسببها وعند المحاققة القول فيها قوله والحق فيها معه . أما كلامه في غير المستدرك فكغيره من الأئمة النقاد ، بل تراه يظهر التشدد أحيانا ، فكذب ابن قتيبة كما في الميزان ( 2 / 503 ) ، وفي ترجمة محمد بن الفرح الأزرق ( 4 / 4 ) . قال الذهبي : تكلم فيه الحاكم لمجرد صحبته الحسين الكرابيسي ، وهذا تعنت زائد . ا ه . وكم عاب الحاكم على الشيخين البخاري ومسلم إخراجهما لحديث رجال يحلم فيهم . هب إن الحاكم متساهل كما يقولون ، فإنه قال عن روح بن صلاح : ( ثقة مأمون ) ، فالرجل عنده في أعلى درجات القبول والتوثيق ، فليس من العدل الذي أمرنا الله أن نقوم به أن نسقط هذا القول بالكلية بل نقول هو : ( ثقة ) ، وإذا تشددنا غاية التشدد فالرجل ( صدوق ) ولا بد . فإذا ضم هذا التوثيق لتوثيق ابن حبان ، وإذا كنت في أعلى درجات التعنت فلا يمكنك أن تنفك إلا عن توثيق الرجل ، ويقوى توثيقي ابن حبان والحاكم توثيق ضمني من يعقوب بن سفيان الفسوي لأنه من مشايخه ، فالرجل حديثه لا يقل عن الحسن والله تعالى أعلم بالصواب . أما قول الألباني ( 1 ) : فقولهما عند التعارض لا يقام له وزن حتى
--> ( 1 ) ونقل كلامه وأضافه لنفسه الشيخ حماد بن محمد الأنصاري في كتابه ( ص 44 ) : ومما كنت أحب له ألا يكتبه قوله عن روح بن صلاح ( ص 45 ) ما نصه : فأنت ترى أئمة الجرح قد اتفقت عباراتهم على تضعيفه . ا ه . فلا أدري هل يعقوب بن سفيان الفسوي والحاكم وشيخه ابن حبان من طلبة الحديث أو أئمته أو من حملة الدكتوراه ؟ فلماذا هذه التعمية ؟ ولماذا هذا التهويل ؟